الدولة ظالمة أم مظلومة!!
*في زمن مضي كان مشروع الجزيرة ينتج أجود وأحلي أنواع الألبان وكانت منتجات البساتين تضج بالجودة، هذا غير مختلف أنواع المحاصيل النقدية والإستهلاكية.... كل هذا ذهب في (غفلة) من الزمن وذهبت معه (حيوية) محالج القطن في مارنجان والحصاحيصا وسكك حديد الجزيرة والمجمعات السكنية للع
املين التي كانت تشكل مدنا كاملة.... حتي الآن لايعرف كل أهل السودان أين تختبيء هذه (الذئاب البشرية) التي تلتهم كل رصيد الشعب من المؤسسات العامة... هي الذئاب ذاتها التي تقف وراء (النهايات المريرة) لسودانير والخطوط البحرية والسكة حديد والنقل النهري..وموباتيل وللأسف لابديل (يسد الفراغات) بل إستمرار دوران عجلة التقدم إلي الخلف!!
*أخطر الأمراض التي تصيب إقتصادنا هو ذلك (التوجه اللاهث) نحو مسح (القطاع العام) من الخريطة الإقتصادية لصالح (القطاع الخاص) في بلد فقير مثل السودان..يسعى فيه القطاع الخاص للإستحواز علي الحق العام ثم إدخال الغالبية العظمي من الشعب في (معتقل الفقر)... هذا حدث ويحدث الآن وأخطر الذئاب (الهجين) توجد داخل القطاع الخاص وغدا ستدور الدائرة على مؤسسات قومية ناجحة والموانيء البحرية تبدو وآحدة من الأهداف والصندوق القومي للإمدادات الطبية الذي يوفر الدواء بكل أصنافه العادية والمنقذة للحياة وبأسعار مجزية، تنتاشه (السهام السامة) وقد تكون تلك هي البداية لإدخاله تحت إبط الذئاب!!*
*في زمن مضي كان الناس يطلقون لقب (الرأسمالية الوطنية) علي ثلة من أصحاب رؤوس الأموال الذين أفادوا الوطن واستفادوا مثل خليل عثمان وأبو العلا وعثمان صالح وفتح الرحمن البشير والشيخ مصطفي الأمين وآخرين قليل.، لم يهربوا الذهب ولم يهدموا القطاع العام، لكن الآن يختفي هذا اللقب الجميل إلا من رحم ربي!!
*من حق الناس أن يكسبوا أرزاقهم وأن يجمعوا الأموال، لكن ليس من حقهم أن ينموا رؤوس أموالهم علي حساب المال العام والمؤسسات العامة التي أضحت عند البعض (مجرد نزهة) يصيبون منها مرتبات شهرية أما أفضل الأوقات وأفضل الأعمال فمكانها القطاع الخاص... والمستشفيات الحكومية شاهد والمؤسسات الهندسية و.... و.... ولاعزاء للشعب المغلوب!!*
*الدولة إن لم تنمي و تحمي القطاع العام من الذئاب تكون (ظالمة) وإن هي تعرضت للإحتيال من خارجها وداخلها في غفلة منها، تكون فعلا (مظلومة)... ولكن تبقي حماية الحق العام (وآجب) يستحق أن تفتح له العيون والآذان!!
*ونكتب ونكتب حتي لاتتناسل ذئاب الحق العام!!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق