عطا
عادة في مثل هذه المواقف يلزم الناس ، حياد اللحظة ؛ يلتزمون منطوق شفرة الملاح ؛ تدلهم فطرة طلب السلامة ورمادية التصنيف الى إتباع حشد المنتصرين لمن ظاهره الهواء ؛ وآلت اليه مقاليد ال
مفاتيح ، عادة - سادتي- يكون المقبل على كرسي مظنة الحمد والتبريكات ، فيما يكون على المنصرف جهد تفكيك رهق السؤال ، لماذا وكيف ؟ غير اني ساخالف الامر والعادة ؛ ساكتب واقول باقوى العبارات جزى الله الفريق اول مهندس محمد عطا المولى عباس خيرا ، عن شعبه ووطنه وبلاده ، ضباطه وجنوده ، مواطنيه ورئيسه (البشير) خيرا ، ولى امر (الجهاز) في سنوات كان السودان يخرج من ورطة ليواجه اخرى ، سنوات امتدت بارهاصات الانفصال وتبعاته السياسية والاقتصادية والعسكرية وقضية الجنائية الدولية ونشاطات التمرد في دارفور والذي كان كرة تتدحرج مثل النار كلما صدت اندفعت للامام*
*تولى الرجل قيادة جهاز الامن والمخابرات وهو من تدرج فيه ضباطا اتاه بسابق تجربة في العمل الخاص ونباهة ارتقت به من موقع الرجل الثاني الى الاول و(المدير) فادار التكاليف وشواغل المرحلة بذاك الهدوء الساكن ، عابرا بالمؤسسات فوق تعقيدات التحديات بميزات التنسيق والتناسق فاكسب الاوضاع اعتدالا في الموازين ، بلا تفريط في نطاقات الاختصاص او تطرف في التفويض المخول لمتاحات التمدد ، احتفظ بمسافات متسقة القياس بين الامن والسياسة ؛ والامن والمجتمع ؛ ادار ملف دارفور بمحلول (تذويب) دفق قاع بقايا اوانيه في (قوز دنقو) الشهيرة بواسطة قوات الدعم السريع فما عادت للحركات المسلحة سوى هوامش المساحات المعنوية في توقيعات خارطة الطريق*
*لزم الرجل السكوت الرصين ؛ منهجية البر والقسط تجاه المنظومة التنفيذية والسياسية ؛ كان عنده ما للامن للامن ، وما للاحزاب للاحزاب ، وما للجهاز التنفيذي للجهاز التنفيذي ؛ يكتفي من الامر بجلب نصح مختصة او توفير عون لسد رتق دون ان ينزع امرا من سابلة المكلفين ، فاكسب فترته ذاك الانسجام الذي جعل جهاز الامن منتظما في (حذية) متساوية مع بقية الاجسام ، فلم يغمزه متضجر من تغول او يشكوه مضطرب من مخاشنة وحتى في ملف الحوار مع الولايات المتحدة الامريكية تنحى الرجل ليذهب غيره بصدارة مجالس الايضاح والتفسير رغم ان غالب او جل اضابير الملف امنية خالصة*
*حافظ (عطا) بخاصية جعل (الجهاز) المؤسسة الحاضرة بالمبادرات ، والمنظمة على نسق اداري منضبط التدرجات ، كلما يوم يمضي عليه تتضح ملامح المؤسسية فيه ، كل فوج يضاف اليه يتكامل مع من سبق ، وكل فوج يخرج منه ، يتحصن بوفاء الارتباط ، فتوسع الامن في عهده على ذات نسق اضافات المدراء الذين سبقوا لم يهدم راسخ ما شادوا وانما اكمل عليه وزاده من التطوير والذيوع ما جعله في اعين السودانيين مفخرة وفي افئدة غيرهم مربط ثقة وحسن ظن ترسخت فيه القناعات بالسودان وزادت واستقامت*
*اليوم يترجل الفارس عن جواده ؛ غير مخذول او مكسور ، يرد امانة (العلم) التي استلمها بحقها عملا وبذلا ، تعبا وسهرا ؛ لسان حاله ان احسنت فمن عند الله وان قصرت فمن عندي نفسي ؛ يرد الامانة بذات الحفظ والصون لرفيقه القديم ومديره الجديد الفريق اول صلاح عبد الله محمد صالح ؛ ويمضي هو للجلوس حيث ينتهي به المجلس فهؤلاء رجال اجمل ما فيهم انهم مثل نبال الكنانة ؛ يوضعون فلا تبلي عزائمهم وانما يعودون اقوى ، لانهم رماح من معدن الوفاء ، كلما تفقدهم الوطن وجدهم على نحور اعدائهم ، ارتدوا (العلامات) ام العمامات ، و(عطا) رمح اصيل*
*شكرا نبيلا ، الفريق اول مهندس محمد عطا ، وأعان الله الفريق اول صلاح عبد الله ، وانت في الرجال والاوطان مرجو*
_________________

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق