قبل أن يغرق الكثيرون
في وحل الأوهام!!!
*الشهيد بإذن الله محمد أحمد عمر جاء الوزارة وهو ميسور الحال وأقيل منها بعد فترة وجيزة وعين علي رأس مؤسسة هامة، لكنه لم يلتفت لها ولم يأسف لفقدان الوزارة ولم يتذكر أنه شيئا بمتلك من م
تاع الدنيا، بل تذكر أن يرتدي (الكاكي) ويذهب لمناطق العمليات وهنالك يلقي ربه شهيدا في سبيل دينه... ومحمود شريف حينما أقالوه من إدارة الكهرباء ارتدي البزة العسكرية وتحرك لساحة القتال ونال الشهادة بإذن الله... وفعلها حاج نور القيادي الإسلامي في الدولة ورفض أن يعيش، كما قال، (عالة) علي شهادة إبنه الذي سبقه إلي ربه.. وإبراهيم السنوسي والرئيس البشير وأسرة الدولب ويس عمر الإمام، قدموا فلذات أكبادهم شهداء في سبيل الدعوة وشباب غض ورجال دولة وأطباء ومهندسون وقيادات آخرون، ركلوا الدنيا واختاروا الهرولة إلي جنة عرضها السموات والأرض!!
*الشهيد الشاب فتح العليم يترجم هذه (الملحمة الإيمانية) في رسالة لزوجته وهو يقاتل في أحراش الجنوب ويقول لها :(كان بإمكاني أن أحصل علي وظيغة أو أغترب لأوفر لك المال وسبل الرفاهية، لكني رأيت أن أختار لك نعيما في الجنة هو أبقي وأعظم من متاع الدنيا..) وبالفعل نال هذا البطل الشهادة وذهب إلي ربه راضيا مرضيا بإذنه تعالي... إنها المباديء والمعاني التي تفسر (حقيقة) حكم الإنقاذ... وقد يكون (الإخفاق الكبير) الذي أصاب الحكم أنه لم يرسخ في أذهان الناس حقيقة أن العمل فيه (عبادة لوجه الله) وأن العلاقة معه ليست (علاقة وظائف) تمنح أو تنزع!!*
*لم تكن دولة الإنقاذ ولن تكون (دلالة سياسية) يقرع فيها جرس لتوزيع المناصب والغنائم الفانية وليست هي جسرا منصوبا فوق هاوية يتجمع حوله الناس للعبور للمكاسب الدنيوية أوالسقوط في لجة التهميش... وليست هي (مهرجانات موسمية) لمنح شهادات البراءة أو الإدانة لمنسوبيها، وليست هي (فراغا وطنيا) معني فقط بقرارات الإعفاءات والتعيينات وشغل الناس بها!!
*إن ذهب محمد عطا فليس خصما عليه ولاشيء سيغضبه وإن بقي فليس كسبا خاصا به وإن جاء قوش فليس في الأمر عجب أو هو معجزة أو قلب للطاولة وبالأمس حينما اتهم بتدبير إنقلاب وأعفي واعتقل ثم أفرج عنه، لم يحمل سلاحا ويدخل غابة التمرد ولم يقدم إستقالة من الحزب أو البرلمان، بل استمر (مواطنا صالحا) حتي إعادة تعيينه!!
*كلاهما محمد عطا وصلاح قوش، من أبناء دولة الإنقاذ، شربا من معين فكرها واجتهدا في سبيل بقائها ولكل منهما (موقعه المميز) في ذاكرة الناس ولكل منهما (دوره الظاهر والخفي) في إنجاز أعمال وطنية رائدة، وهما يسعان كل موقع والمواقع تسعهما وترحب بهما.. ولاينكر مجهوداتهما إلا جاحد ومكابر!!*
*أما أولئك الذين يحسبون ذهاب ومجىء قيادات الانقاذ بحسابات تحقيق (المصالح الخاصة) أو بموجب إمنيات وتمنيات وتقرب، أو بموجب (خطرفات) الظنون (الفاسدة المفسدة)، فعليهم أن يتذكروا أن هؤلاء القيادات غير مشغولين بهذه (الضحالات) وأن الناس عندهم سواسية وأن العمل العام لايقبل المحاباة ولا التمسح بسلطان من يتولاه... ثم ليتهم يتذكرون أن كل مايصدر من ترتيبات في الدولة، متفق عليه في مستوياتها القيادية وليس الأمر مجرد صبغة مزاجات أو هو فعل ينشأ من فراغ!!
*مرحب بصلاح قوش في موقعه الجديد القديم ومرحب بمحمد عطا في موقع آخر جديد هو أهل له!!*
*ونكتب ونكتب!!*

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق